حيدر المسجدي

88

التصحيف في متن الحديث

معرفتنا بالقراءة ، وإنّما لزيغ أبصارنا وتخيّلها أنّها تلك ؛ بسبب اتّحاد حروفهما وتقارب شكلهما ، وهذا أحد عوامل التصحيف في الحديث الشريف ، ومن نماذجه : النموذج الأوّل : 78 . 1 ) في نهج البلاغة : هَجَمَ بِهِمُ العِلمُ عَلى حَقيقَةِ البَصيرَةِ ، وباشَروا روحَ اليَقينِ ، واستَلانوا ما استَعوَرَهُ المُترَفونَ ، وَأَنِسوا بِما استَوحَشَ مِنهُ الجاهِلونَ ، وصَحِبوا الدُّنيا بِأَبدانٍ أَرواحُها مُعَلَّقَةٌ بِالَمحَلِّ الأَعلى . أُولئِكَ خُلَفاءُ اللَّهِ في أَرضِهِ ، وَالدُّعاةُ إلى دينِهِ ، آهِ آهِ شَوقاً إلى رُؤيَتِهِم . « 1 » 79 . 2 ) وفي الإرشاد عن أَمير المؤمنين عليه السلام : هَجَمَ بِهِمُ العِلمُ عَلى حَقائِقِ الإيمانِ ، فاستَلانوا روحَ اليَقينِ ، فَأَنِسوا بِما استَوحَشَ مِنهُ الجاهِلونَ ، واستَلانوا ما استَوعَرَهُ المُترَفونَ ، صَحِبوا الدُّنيا بِأَبدانٍ أَرواحُها مُعَلَّقَةٌ بِالَمحَلِّ الأَعلى ، أُولئِكَ خُلَفاءُ اللَّهِ في أرضِهِ ، وحُجَجُهُ عَلى عِبادِهِ . . . هاهِ هاهِ شَوقاً إلى رُؤيَتِهِم . « 2 » فاتّحاد حروف الكلمتين وتقارب شكلهما صار سبباً لزيغ البصر والوقوع في التصحيف . النموذج الثاني : 80 . 1 ) في الكافي : عن عيسى بنِ عَبدِ اللَّهِ القُمّيِّ ، عَن أَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ : كانَ أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَقولُ إِذا فَرَغَ مِن الزَّوالِ : اللَّهُمَّ إنّي أَتَقَرَّبُ إلَيكَ بِجودِكَ وكَرَمِكَ ، وأَتَقَرَّبُ إلَيكَ بِمُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ، وأَتَقَرَّبُ إلَيكَ بِمَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ وأَنبيائِكَ المُرسَلينَ ، وبِكَ اللَّهُمَّ لك الغِنى عَنّي وَبيَ الفاقَةُ إلَيكَ ، أَنتَ الغَنيُّ وَأَنا الفَقيرُ إلَيكَ ، أقَلتَني عَثرَتي ، وسَتَرتَ عَلَيَّ ذُنوبي ، فَاقضِ ليَ اليَومَ حاجَتي ، ولا تُعَذِّبني

--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الحكمة 147 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 514 الرقم 9351 نحوه ؛ كنز العمّال : ج 10 ص 264 ح 29391 نقلًا عن ابن الأنباري في المصاحف . ( 2 ) . الإرشاد : ج 1 ص 228 ، الخصال : ص 186 ح 257 ، كمال الدين : ص 291 ، تحف العقول : ص 171 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 187 ح 4 نقلًا عن الخصال .